اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

435

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وكانت عائشة تنشد وبقية النساء يردّدن المقطع الأول منها . وأنشدت حفصة تغنّي والنسوة يردّدن المقطوعة الأولى ، ثم أخذت تغنّي والنساء يزغردن ؛ إذ كانت ردّتها تصرّح باسم فاطمة عليها السّلام ، ووصفها بأنها خير نساء البشر على الإطلاق ، ووصف جمالها ونور وجهها . وبعدها أخذت معاذة أم سعد بن معاذ تنشد والبواقي يردّدن بعد كل بيت تنشده ردّة شعرها وهو : أقول قولا فيه ما فيه . . . الأبيات . 5 . وأما هتاف الرجال جميعا بما فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكان : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » . 6 . وآخر مرحلة من التشريفات التي ذكرها المؤرخون والكتّاب والمؤلّفون انتهت بوصول موكب الزفاف وجوقة الأهازيج إلى حجرة العروس ، فتبادلن الأوراد وتناولن الحلوى بهذه المناسبة الشّيقة . 7 . ثم أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام الذي كان يتلهف بفارغ الصبر إلى لقاء حبيبته ، ورؤية جمالها ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لبيك وسعديك ، فعليّ بين يديك ، صلّى اللّه عليك . 8 . فأخذ رسول اللّه بيد علي عليه السّلام البطل المغوار ، والفتى الأمين ، ثم هتف بالعروسة الحوراء سيدة النساء عليها السّلام فمسك معصمها فوضع يدها في يد علي عليه السّلام ابن عمّها . ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « هذه أمانة اللّه ورسوله ، فخذها » . ثم قال : « اذهبا إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وأصلح بالكما . . . أستودعكما اللّه » . وفي رواية أخرى قال : « اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إليّ . اللهم هذا أخي وأحب الخلق إلىّ ، اللهم اجعله لك وليّا وبك حفيّا ، وبارك له في أهله » ، ثم قال : « يا علي ! ادخل بأهلك بارك اللّه لك ، ورحمة اللّه وبركاته عليكم ، إنه حميد مجيد » .